الثعلبي
351
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
الجنيد : هي أَن بنسى الذنب فلا يذكره أبداً ؛ لأن من صحة توبته صار محبّاً للّه ، ومن أَحب اللّه نسي ما دون اللّه . سهل : هي توبة أهل السُنّة والجماعة لأنّ المبتدع لا توبة له ، بدليل قوله صلّى اللّه عليه : ( حجب اللّه على كل صاحب بدعة أن يتوب ) . أَبُو الأَديان : هي أَن يكون لصاحبها دمع سفوح ، وقلب عن المعاصي جموع ، فإذا كان ذلك فإنّ توبته نصوح ، وأمارات التوبة منه تلوح . فتح الموصلي : علامتها ثلاث : مخالفة الهوى ، وكثرة البكاء ، ومكابدة الجوع والظماء . " * ( عسى ربّكم أَن يكفّر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنّات تجري من تحتها الأنهار بوم لا يخزي اللّه النّبي والّذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم ) * ) على الصراط . " * ( يقولون ) * ) إذا طفئ نور المنافقين . " * ( ربّنا أَتمم لنا نورنا واغفر لنا إنّك على كلّ شيء قدير ) * ) * * ( يا أَيّها النّبي جاهد الكفّار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنّم وبئس المصير ) * ) ثمّ ضرب مثلا للصالحات ، والصالحات من النساء فقال عزّ من قائل : " * ( ضرب اللّه مثلا للّذين كفروا امرأة نوح ) * ) واسمها واعلة وامرأة لوط واسمها واهلة . وقال مقاتل : والعدو والهة . " * ( كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما ) * ) في الدين ، وما بغت امرأة النّبي قط . قال ابن عبّاس : ليس بخيانة الزّنا وهما ( امرأتا ) نوح ولوط ( عليهما السلام ) وإنّما خيانتهما أنّهما كانتا على غير دينهما ، فكانت امرأة نوح تخبر النّاس أنّه مجنون وتُطلع على سرّه ، فإذا آمنَ بنوح أحد أخبرت الجبابرة من قوم نوح به . وأمّا امرأة لوط فكانت تدلّ قومه على أضيافه . " * ( فلم يغنيا عنهما ) * ) مع توبتهما " * ( من اللّه شيئاً وقيل ادخلا النّار مع الداخلين ) * ) يخوّف عائشة وحفصة رضي اللّه عنهما . " * ( وضرب اللّه مثلا للّذين آمنوا امرأة فرعون ) * ) وهي آسية بنت مزاحم . قال المفسرون : لمّا غلب موسى السحرة آمنت امرأة فرعون فلمّا تبيّن إسلامها وثبتت عليه أوتد يديها ورجليها بأَربعة أَوتاد وأَلقاها في الشمس وأَمر بصخرة عظيمة لتلقى عليها ، فلمّا أتوها بالصخرة " * ( إذ قالت ربّ ابن لي عندك بيتاً في الجنّة ) * ) وأبصرت بيتها في الجنّة من دُرّة ، وانتزع اللّه روحها ، فألقيت الصخرة على جسد ليس فيه روح ، فلم تجد ألماً من عذاب فرعون . وقال الحسن وابن كيسان : رفع اللّه امرأة فرعون إلى الجنّة فهي فيها تأكل وتشرب .